تطوير الجامعات المصرية بما يخدم التنمية الاقتصادية في ضوء خبرة ماليزيا

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

إدارة شؤون الطلبة -کليات الريان الأهلية- المدينة المنورة

المستخلص

الهدف
هدفت الدراسة الحالية الى التعرف على ملامح دور الجامعات في التنمية الاقتصادية بماليزيا، والإفادة من دراسة النموذج الماليزي في تطوير دور التعليم الجامعي  بمصر في تحقيق التنمية الاقتصادية.
المنهج:
يستخدم منهج البحث الوصفي وذلک لملاءمته لطبيعة هذا البحث، إذ يمکنه من وصف ما هو قائم وفهم الظواهر التربوية وجمع الحقائق والمعلومات وتحليلها وتفسيرها وتحديد واستنباط العلاقات بين کافة الظواهر التربوية وجمع وتفسير وتبويب بياناتها.
النتائج:
 توصلت نتائج الدراسة إلى أن التعليم الجامعي الماليزي يؤثر في الحياة الاقتصادية من خلال تأثيره في مستويات الانتاج والانتاجية ويعتبر أحد المحددات الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية حيث أن الاستثمار في التعليم بشتى مراحله يُمکن الاقتصاد من أن ينتج انتاجاً أکبر وينمو بصورة واضحة، اهتمام القادة الماليزيين بالتعليم عامة والجامعي خاصة ووضع التعليم الجامعي وتطويره في أولوية مخططاتهم، مع ترجمة هذا الاهتمام في القوانين واللوائح والخطط الوطنية حيث تسعي جميعها في اتجاه واحد نحو التطوير من أجل النمو والتنمية الاقتصادية، تتضافر جهود الحکومة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، وضع  خطط وطنية سواء على المدي القريب أو البعيد في تطوير التعليم الجامعي تصب جميعها في اتجاه واحد وهو الوصول بالتعليم الجامعي الى العالمية والتنافس بين الجامعات الماليزية وکبري جامعات الدول المتقدمة، يتم توظيف التعليم الجامعي لخدمة الاقتصاد ونجاح خطط التنمية الاقتصادية مع وجود رؤية مستقبلية محددة المعالم ومعلنة للجميع کفيلة بأن تعبأ کل الطاقات البشرية للنهوض في شتي المجالات. اعتمدت ماليزيا على الذات في عملية التطوير فلم تلجأ الى صندوق أو هيئة ما لطلب المساعدة لتطوير تعليمها أو الحصول على قرض يتم انفاقه بشروط ومحظورات من الدول المانحة، بل لجأت الى القطاع الخاص والشرکات المحلية لتطوير أنظمتها التعليمية ، فقد استفادت ماليزيا من الانفتاح الکبير على الخارج عبر اندماجها في اقتصاديات العولمة مع الحفاظ على رکائز تنمية اقتصادها الوطني، أدرکت ماليزيا بأنها لا يمکن ان تتقدم بمعزل عن التطور التکنولوجي العالمي فقد اتخذت خطوات جعلتها قادرة على التکيف مع آثار العولمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، نفذت ماليزيا العديد من الإصلاحات ووضع العديد من السياسات لجعل التعليم قادراً على المنافسة في النظام العالمي الجديد ومتطلبات الألفية الجديدة، وصلت الجامعات الماليزية إلى مستوى عالمي بتحقيق التوازن بين التوسع الکمي وتحسين الجودة وتخفيف القيود الإدارية والمالية التي تخضع لها الجامعات الحکومية وتمکينها من الترکيز على قضايا التطوير المؤسسي، اتبعت ماليزيا سياستها التنموية وتحولت إلى واحدة من أقوي الدول الصناعية التي تتمتع بالاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي وان تحتل اليوم مرکزاً مرموقاً في الاقتصاد العالمي، اهتمت الحکومة الماليزية بالتعليم الجامعي اهتماماً بالغاً منذ بداية تکوين الدولة فقد أسست جامعة المالايا کأول جامعة عام 1949، لعب القطاع الخاص بماليزيا دوراً أساسياً في تجويد التعليم الجامعي وتطويره من خلال برامج تلبي احتياجات الدولة ومتطلبات سوق العمل ، وإتباع المعايير العالمية في التدريس ونظم الدراسة مع تواجد فروع للجامعات الأسترالية والنيوزلندية والبريطانية بماليزيا وتوافر برامج توأمة مع جامعات بالخارج وتوفير شهادات مهنية ومتوسطة، زيادة إيجابيه العلاقة بين التعليم الجامعي والتنمية الاقتصادية بعد استقلال ماليزيا وقامت باستغلال الموارد الداخلية لتحقيق الأهداف الاجتماعية والتنموية، واستثمار الظروف الخارجية لتحقيق متطلبات التنمية الاقتصادية، من خلال قوى بشرية مدربة ومؤهلة لذلک، وخلق وعى کبير بين أفراد المجتمع لتحقيق الأهداف المنشودة واعتبار التعليم هو الأداة الحقيقية لتحقيق الأهداف المنشودة وکل ذلک ساعد على سلامه وإيجابية العلاقة بين التعليم الجامعي والتنمية الاقتصادية في الوقت الحالي. 
 
 

الكلمات الرئيسية